كثيرًا، فقال رسول الله ﷺ: (والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة) ثلاث مرات.
قال شيخنا العلامة ابن عثيمين (^١) ﵀: (ولكن يا حنظلة ساعة وساعة …) يعني: ساعة للرب ﷿ وساعة مع الأهل والأولاد، وساعة للنفس حتى يعطي الإنسان للنفس راحتها ويعطي ذوي الحقوق حقوقهم. اهـ.
فانظر -رحمك الله- أن الساعة التي تقضيها مع أهلك وأولادك ومع ضيوفك أنت مأمور بها لقوله ﷺ: (… فإن لجسدك عليك حقًا، وإن لعينيك عليك حقًا، وإن لزوجك عليك حقًا، وإن لزورك -ضيفك-عليك حقًا …) الحديث وهو في الصحيحين.
وفي قصة سلمان وأبي ذر ﵄: … فقال له سلمان: إن لربك عليك حقًا، وإن لنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال النبي ﷺ: (صدق سلمان) رواه البخاري.
أما قول القائل: (ساعة لقلبك وساعة لربك) فهي مقولة غير صحيحة.
(^١) "شرح رياض الصالحين" (١/ ٥٦٩).