368

Is'aaf Al-Akhyaar Bimaa Ishtahara Wa Lam Yasih Min Al-Ahaadeeth Wal-Aathaar Wal-Qasas Wal-Ash'ar

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

خپرندوی

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

السعودية

من عقلاء الناس كان له ولد، فقال له يومًا: يا أبي، ما للناس ينتقدون عليك أشياء وأنت عاقل؟ ولو سعيت في مجانبتها سلمت من نقدهم، فقال: يا بني، إنك غِرٌّ لم تجرب الأمور، وإن رضى الناس غاية لا تُدرك، وأنا أوقفك على حقيقة ذلك، وكان عنده حمار، فقال له: اركب هذا الحمار وأنا أتبعك ماشيًا، فبينما هما كذلك إذ قال رجل: انظر، ما أقل هذا الغلام بأدب، يركب ويمشي أبوه، وانظر ما أشد تخلف والده لكونه يتركه لهذا، فقال له: انزل أركب أنا وامش أنت خلفي، فقال شخص آخر: انظر هذا الشخص، ما أقله بشفقة، ركب وترك ابنه يمشي، فقال له: اركب معي، فقال شخص: أشقاهما الله تعالى، انظر كيف ركبا على الحمار، وكان واحد منهما كفاية، فقال له: انزل بنا، وقدماه وليس عليه راكب، فقال شخص: لا خفف الله تعالى عنهما، انظر كيف تركا الحمار فارغًا وجعلا يمشيان خلفه، فقال: يا بني، سمعت كلامهم، وعلمت أن أحدًا لا يسلم من اعتراض الناس على أي حالة كان. اهـ.
ولله در من قال:
ضحكتُ فقالوا ألا تحتشم … بكيتُ فقالوا ألا تبتسم
بسمتُ فقالوا يرائي بها … عبستُ فقالوا بدا ما كتم
حلمتُ فقالوا صنيع الجبان … ولو كان مقتدرًا لانتقم
بسلتُ فقالوا لطيش به … وما كان مجترءًا لو حكم
فأيقنت أني مهما أرد … رضى الناس يومًا فلابد أن أذم

1 / 374