التعليق:
قلت: لم يثبت عن النبي ﷺ دعاء أثناء الوضوء عند غسل الأعضاء أو مسحها، وما ذكر من الأدعية في ذلك مبتدع لا أصل له (^١).
وإنما المعروف شرعًا التسمية في أوله لقول النبي ﷺ: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) (^٢).
والنطق بالشهادتين بعده لما جاء في صحيح مسلم من حديث عمر ابن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ما منكم أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) (^٣). ثم يقول بعد الشهادتين: (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين).
(^١) فتاوى اللجنة الدائمة (٥/ ٢٠٥).
(^٢) أخرجه ابن ماجه والترمذي وغيرهما عن أبي هريرة ﵁ وغيره، وصححه الألباني في صحيح "الجامع" (٧٥٧٣).
(^٣) والحديث أخرجه كذلك أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وعند الترمذي زيادة صحيحة (اللهم اجعلني من التوابين واجلعني من المتطهرين) صححها الألباني في "إرواءالغليل" (٩٦) وصحيح سنن أبي داود (١٦٢).