790

د سالک رهنما

إرشاد السالك إلى أفعال المناسك

ایډیټر

أطروحة دكتوراة في الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء بالرياض - جامعة الإِمام محمد بن سعود

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

استقبله مالك وغيره من أشرافها على أميال، فلما بصر بمالك انحرف المهديُّ إِليه فعانقه وسلم عليه وسايره، فالتفت مالك إِلى المهدي فقال: يا أمير المؤمنين، إِنك تدخل الآن المدينة فتمر بقوم عن يمينك ويسارك، وهم أولاد المهاجرين والأنصار، فسلم عليهم، فإِنَّ ما على وجه الأرض قوم خير من أهل المدينة ولا خير من المدينة، فقال [له] (١): ومن أين قلت ذلك يا أبا عبد الله؟ ! فقال: لأنه لا يُعرف قبرُ نبيٍّ، اليومَ على وجه الأرض، غير قبر محمد ﷺ (٢)، ومن كان قبر محمد عندهم فينبغي أن يعرف فضلهم على غيرهم.
ففعل المهديُّ ما أمره به مالك (٣).
وقال القاضي عياض في المدارك: قيل لمالك: لِمَ صار لأهل المدينة لين القلوب وفي أهل مكة قساوة القلوب؟ (٤) فقال: لأن أهل مكة أخرجوا نبيهم وأهل المدينة آووه (٥).

= القرشي الأسدي، روى عن مالك الموطأ وغيره. وكان علامة قريش في النسب والشعر، وثقة يحيى بن معين. ت ٢٣٦. (المدارك: ٣/ ١٧٠).
(١) زيادة من المدارك.
(٢) أكد الشيخ أحمد تقي الدين بن تيمية أن القبر المتفق عليه هو قبر نبينا محمد ﷺ وأن قبر الخليل ﵇ فيه نزاع، أما قبور سائر الأنبياء فلا تعرف.
(الفتاوى الكبرى: ١/ ٤٩٤ - ٤٩٥ - ط. دار المعرفة، بيروت).
(٣) المدارك: ٢/ ١٠٢.
(٤) (ر): القلب - وما أثبتناه موافق لما في المدارك.
(٥) المدارك: ١/ ٣٥.

2 / 819