789

د سالک رهنما

إرشاد السالك إلى أفعال المناسك

ایډیټر

أطروحة دكتوراة في الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء بالرياض - جامعة الإِمام محمد بن سعود

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال القاضي عياض: قال محمد بن مسلمة (١): سمعت مالكًا يقول: دخلت على المهدي، فقال؛ أوصني: فقلت: أوصيك بتقوى الله وحده والعطف على أهل بلد رسول الله ﷺ وجيرانه، فإنه بلغنا أن رسول الله ﷺ قال *: "المدينة مهاجَرِي ومنها مبعثي وبها قبري وأهلها جيراني، وحقيق على أمتي حفظي في جيراني، فمن حفظهم فيّ كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة، ومن لم يحفظ وصيتي في جيراني سقاه الله من طينة الخبال" (٢). انتهى.
وطِينَةُ الحَبَال: عصارةُ أهلِ النَّار، أجارنا الله منها (٣).
وقال القاضي عياض في المدارك، قال مصعب (٤): لما قدم المهدي المدينة

(١) محمد بن مسلمة بن محمد بن هشام بن إِسماعيل أبو هشام، روى عن الإِمام مالك وتفقه به، وكان من فقهاء المدينة، وهو ثقة مأمون حجة. ت حوالي ٢٠٦.
(الجرح والتعديل: ٤/ ٧١، الديباج: ٢/ ١٥٦، المدارك: ٣/ ١٣١).
(٢) المدارك ١/ ٣٥ - ٣٦ وعنه نقله السمهودي في (وفاء الوفاء: ١/ ٤٨). والحديث أخرجه ابن النجار عن معقل بن يسار بلفظ قريب من لفظ مالك (الدرة الثمينة: ١٧ أ).
كما أورد السمهودي روايات أخرى لهذا الحديث: (وفاء الوفاء: ١/ ٤٧ - ٤٨)، وانظر (القرى ٦١٩).
(٣) هذا التفسير يعزى لمعقل بن يسار المزني.
(وفاء الوفاء: ١/ ٤٧).
(٤) مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو عبد الله =

2 / 818