773

د سالک رهنما

إرشاد السالك إلى أفعال المناسك

ایډیټر

أطروحة دكتوراة في الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء بالرياض - جامعة الإِمام محمد بن سعود

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (١) الآية، ثم قال:
اللهم إِني عبدك ونبيك، أشهد أن هؤلاء شهداء.
ونظر ﷺ إِلى الصحابة (٢) وقال: "ائْتُوهُمْ وَسَلِّمُوا عَلَيْهمْ فَإِنَّهُ لَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ أحَدٌ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ والأرْضُ إِلَّا رَدُّوا عَلَيْهِ" (٣).
ونقل ابن الحاج في مناسكه عن ابن شعبان أن النبي ﷺ كان يأتيهم كل

(١) الأحزاب: ٢٣ - وتمامها: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾.
(٢) ص: أصحابه.
(٣) أخرج ابن النجار هذا الحديث بلفظ: "هؤلاء شهداء فأتوهم وسلموا عليهم، ولن يسلم عليهم أحد ما قامت السماوات والأرض إِلا ردوا عليه".
(الدرة الثمينة: ٣١ ب - ٣٢ أ).
وقال السمهودي: روى يحيى أنه لما انكشف الناس يوم أحد وقف ﷺ على مصعب بن عمير، فقال: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ ...﴾ إِلى قوله: ﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ اللهم إِن عبدك ونبيك يشهد أن هؤلاء شهداء فأتوهم وسلموا عليهم فلن يسلم عليهم أحد ما قامت السماوات والأرض إِلا ردوا عليه، ثم وقف رسول الله ﷺ موقفًا آخر، فقال: هؤلاء أصحابي الذين أشهد لهم يوم القيامة، فقال أبو بكر: فما نحن بأصحابك؟ فقال: بلى، ولكن لا أدري كيف تكونون بعدي إِنهم خرجوا من الدنيا خماصًا).
وأشار السمهودي إِلى أن الثعلبي المفسر رواه بلفظ يختلف قليلًا عما جاء في رواية يحيى السالفة. (وفاء الوفاء: ٣/ ٩٣١). =

2 / 802