683

د سالک رهنما

إرشاد السالك إلى أفعال المناسك

ایډیټر

أطروحة دكتوراة في الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء بالرياض - جامعة الإِمام محمد بن سعود

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال ابن المواز: ويقال: إِن الحائط القبلي منه على حد عُرنة، وعرنة من الحرم وعرفة من الحل (١)، ولو سقط لسقط في عرنة (٢)، وهذا المسجد أحدثه السلف الصالح من قبل مالك بن أنس، وحائطه على حد الحرم، بحيث أنه لو سقط سقط في الحل * أفترى أنهم تحرزوا من إِدْخَال شيء في هذا الحائط من الحرم أو وقوع شيء من تراب الحل في الحرم، ولو كان هذا مما هو ممنوع لبعدوا به عن الحرم، واتبعوا قوله ﷺ: "من حام حول الحمى يوشك أنْ يقع فيه" (٣).
وكذا أنصاب حدود الحرم من هذا الباب، وإِذا تتبعت ذلك وجدته كثيرًا، وهذا مجال ضيق حرج.
ومنها: أنهم أجروا مجرى الأحجار والتراب كسوةَ الكعبة، فقال الإِمام أبو الفضل بن عدلان (٤): لا يجوز قطعُ شيءٍ من ستور الكعبة ولا نقلُه ولا بيعُه

(١) ر: في الحل.
(٢) الجواهر: ١/ ٤٠٥ النوادر والزيادات: ١/ ١٨٦ أ.
وقال ابن حزم: عرفة كلها موقف إِلا بطن عُرنة ... لأن عرفة من الحل وبطن عرنة من الحرم، فهو غير عرفة. (المحلى: ٧/ ٢٧٢).
(٣) عن النعمان بن بشير قال ﷺ: " ... والمعاصي حمى الله، من يرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه".
أخرجه البخاري (الصحيح: ٣/ ٦٩ كتاب البيوع، باب الحلال بيِّن والحرام بيِّن).
(٤) محمد بن أحمد بن عثمان بن إِبراهيم بن عدلان الكناني المصري، شمس الدين فقيه شافعي عارف بالأصلين والنحو والقراءات، من آثاره شرح مطول على مختصر المزني لم يكمله ولد بمصر سنة ٦٦٣ تـ ٧٤٩ (حسن المحاضرة: ١/ ٤٢٨ - الدرر =

2 / 710