440

Irshad al-Fuhul ila Tahqiq al-Haq min 'Ilm al-Usul

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول

ایډیټر

الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا

خپرندوی

دار الكتاب العربي

شمېره چاپونه

الطبعة الأولى ١٤١٩هـ

د چاپ کال

١٩٩٩م

نَمَطِهِ، فَوَجَدْتُهَا تَزِيدُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ نَوْعًا، وَجَمَعْتُ فِي تَقْرِيرِ ذَلِكَ بَحْثًا.
النَّوْعُ الثَّامِنُ: مَفْهُومُ الْحَالِ
أَيْ: تَقْيِيدُ الْخِطَابِ بِالْحَالِ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَفَاهِيمِ الصِّفَةِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الصِّفَةُ الْمَعْنَوِيَّةُ لَا النَّعْتُ، وَإِنَّمَا أَفْرَدْنَاهُ بِالذِّكْرِ تَكْمِيلًا لِلْفَائِدَةِ.
قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُتَأَخِّرُونَ لِرُجُوعِهِ إِلَى الصِّفَةِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ سَلِيمٌ الرَّازِيُّ فِي "التَّقْرِيبِ"، وَابْنُ فُورَكَ.
النَّوْعُ التَّاسِعُ: مَفْهُومُ الزَّمَانِ
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ ١، وقوله تَعَالَى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ ٢. وَهُوَ حُجَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، كَمَا نَقَلَهُ "الْفَخْرُ الرَّازِيُّ، وَالْغَزَالِيُّ"*، وَهُوَ فِي التَّحْقِيقِ دَاخِلٌ فِي مَفْهُومِ الصِّفَةِ، بِاعْتِبَارِ مُتَعَلِّقِ الظَّرْفِ الْمُقَدَّرِ، كَمَا تَقَرَّرَ فِي عِلْمِ الْعَرَبِيَّةِ.
النَّوْعُ الْعَاشِرُ: مَفْهُومُ الْمَكَانِ
نَحْوُ: جَلَسْتُ أَمَامَ زَيْدٍ. وَهُوَ حُجَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، كَمَا نَقَلَهُ الْغَزَالِيُّ، وَفَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيُّ، وَمِنْ ذَلِكَ لَوْ قَالَ: بِعْ فِي مَكَانِ كَذَا، فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ. وَهُوَ أَيْضًا رَاجِعٌ إِلَى مَفْهُومِ الصِّفَةِ، لِمَا عَرَفْتَ فِي النَّوْعِ الذي قبله.

* في "أ": الغزالي وشيخه.

١ جزء من الآية ١٩٧من سورة البقرة.
٢ جزء من الآية ٩ من سورة الجمعة.

2 / 48