197

Irshad al-Fuhul ila Tahqiq al-Haq min 'Ilm al-Usul

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول

ایډیټر

الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا

خپرندوی

دار الكتاب العربي

شمېره چاپونه

الطبعة الأولى ١٤١٩هـ

د چاپ کال

١٩٩٩م

عَلَى ضَلَالَةٍ"١.
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ، وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَمَنْ شَذَّ شَذَّ إِلَى النَّارِ". وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ بِدُونِ قَوْلِهِ: "وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ" الْخَ.
وَيُجَابُ عَنْهُ بِمَنْعِ كَوْنِ الْخَطَأِ الْمَظْنُونِ ضَلَالَةً.
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ أنه ﷺ قَالَ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ" ٢.
وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ.
وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.
وَيُجَابُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ غَايَةَ مَا فِيهِ: أَنَّهُ ﷺ أَخْبَرَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ بِأَنَّهُمْ يَتَمَسَّكُونَ بِمَا هُوَ الْحَقُّ وَيَظْهَرُونَ عَلَى غَيْرِهِمْ فَأَيْنَ هَذَا مِنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ.
ثُمَّ قَدْ وَرَدَ تَعْيِينُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي يَتَمَسَّكُونَ بِهِ، وَيَظْهَرُونَ عَلَى غَيْرِهِمْ بِسَبَبِهِ، فَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ مَرْفُوعًا: "لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ قَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ، وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ" ٣. "وَمِنْ جُمْلَةِ مَا اسْتَدَلُّوا بِهِ حَدِيثُ: "يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ" وَقَدْ قَدَّمْنَا٤ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ"*.
وَأَخْرَجَهُ بِنَحْوِ هَذَا اللَّفْظِ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ٥، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا لِزُهَيْرٍ٦: "لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا تُقَاتِلُ عَنْهُ عصابة من

* ما بين قوسين ساقط من "أ".

١ أخرجه أبو داود، كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها "٤٢٥٣" وأشارالسيوطي في الجامع الصغير لضعفه.
٢ أخرجه البخاري في المناقب، باب "٢٨" برقم "٣٦٤٠". مسلم، كتاب الإمارة، باب قوله ﷺ: "لا تزال طائفة.." "١٩٢١" وأخرجه الطبراني في الكبير "٢٠/ ٤٠٢ "٩٥٩". والإمام أحمد "٤/ ٢٤٤".
٣ أخرجه مسلم من حديث عقبة، كتاب الإمارة، باب قوله ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتى ... " "١٩٢٥". والطبراني في الكبير ١٧/ ٣١٤ "٨٧٠". وابن حبان في صحيحه "٦٨٣٦".
٤ انظر صفحة: "١٧٩".
٥ أخرجه أبو داود كتاب الجهاد، باب في دوام الجهاد "٢٤٨٤" وأحمد "٣/ ٣٤٥".
٦ هو زهير بن حرب بن شداد، الحرشي، النسائي، الحافظ، الحجة، أحد أعلام الحديث أبو خثيمة، ولد سنة ستين ومائة هـ، حدث عن ابن عيينة وهشيم وجماعة، وحدث عنه الشيخان، أبو داود، وابن ماجه، وجماعة توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين هـ، ا. هـ. سير أعلام النبلاء "١١/ ٤٨٩"، تهذيب التهذيب "٣/ ٣٤٢" شذرات الذهب "٢/ ٨٠".

1 / 207