224

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

ژانرونه
General History
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وحسن له العصيان وأعلمه أن سيف الدولة بميافارقين قد عجز عن العود إلى الشام ، فعصى واستولى على أنطاكية وسار إلى حلب ، وجرى بينه وبين النائب عن سيف الدولة وهو قرعويه حروب كثيرة ، صعد قرعويه إلى قلعة حلب فتحصن بها ، وأنفذ سيف الدولة عسكرا مع خادمه بشارة نجدة لقرعويه ، فلما علم بهم رشيق انهزم عن حلب فسقط عن فرسه ، فنزل إليه إنسان عربي فقتله وأخذ رأسه وحمله إلى قرعويه وبشارة ، ووصل ابن الأهوازي إلى أنطاكية فأظهر إنسانا من الديلم اسمه وزير وسماه الأمير ، وتقوى بإنسان علوي ليقيم له الدعوة وتسمى هو بالأستاذ ، فظلم الناس وجمع الأموال ، وقصد قرعويه إلى أنطاكية وجرت بينهما وقعة عظيمة فكانت على ابن الأهوازي أولا ثم عادت على قرعويه ، فانهزم وعاد إلى حلب. ثم إن سيف الدولة عاد من ميافارقين عند فراغه من الغزاة إلى حلب ، فأقام بها ليلة وخرج من الغد فواقع وزير وابن الأهوازي فقاتل من بها فانهزموا ، وأسر وزير وابن الأهوازي فقتل وزير وسجن ابن الأهوازي مدة ثم قتله.

* سنة 355

قال ابن مسكويه في تجارب الأمم في حوادث سنة 355 : وفي هذه السنة تم الفداء بين سيف الدولة والروم ، وتسلم سيف الدولة أبا فراس الحارث بن سعيد بن حمدان وأبا الهيثم ابن القاضي أبي حصين اه.

وفي هامشه نقلا عن تاريخ الإسلام : وفي هذه السنة قدم أبو الفوارس محمد بن ناصر الدولة من الأسر إلى ميافارقين ، أخذته أخت الملك لتفادي به أخاها ، فجاء ستة آلاف فنفذ سيف الدولة أخاها في ثلاثمائة إلى حسن الهتاخ ، فلما شاهد بعضهم ببعض سرح المسلمون أسيرهم في خمسة فوارس وسرح الروم أسيرهم أبا الفوارس في خمسة ، فالتقيا في وسط الطريق وتعانقا ، ثم صار كل واحد إلى أصحابه فترجلوا وقبلوا له الأرض ، ثم احتفل سيف الدولة لابن أخيه وحمل له الخيل والمماليك والعدد التامة ، فمن ذلك مائة مملوك بمناطقهم وسيوفهم وخيولهم ، وطال مقام سيف الدولة بميافارقين فأنفق في سنة وثلاثة أشهر نيفا وعشرين ألف ألف درهم ومائتين وستين ألف دينار ، وتم الفداء في رجب فخلص من الأسرى من أمير إلى راجل ثلاثة آلاف ومائتان وسبعون نفسا ، وتقدر أمر أربعة أعوام ،

مخ ۲۴۶