672

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

مرتكبيها في كل مكان وزمان، من غير فرق بين دار الإسلام ودار الحرب.١
وفي هذا يقول الإمام الشافعي ﵀: "لا فرق بين دار الحرب ودار الإسلام، فيما أوجب الله على خلقه من الحدود، لأن الله ﷿ يقول: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾، ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾، وسن رسول الله ﷺ على الزاني الثيب الرجم، وحد الله القاذف ثمانين جلدة، لم يستثن من كان في بلاد الإسلام ولا في بلاد الكفر، ولم يضع عن أهله شيئا من فرائضه، ولم يبح لهم شيئا مما حرم عليهم ببلاد الكفر، وهو مما يعقله المسلمون ويجتمعون عليه، أن الحلال في دار الإسلام حلال في دار الكفر، والحرام في بلاد الإسلام حرام في بلاد الكفر، فمن أصاب حرامًا فقد حده الله على ما شاء منه، ولا تضع عنه بلاد الكفر شيئا"٢
ب - أما دليلهم من السنة:
فقد استدلوا بعموم الأوامر التي يأمر فيها النبي ﷺ بإقامة الحدود في كل وقت، وفي أي أرض من غير فرق بين دار الإسلام ودار الحرب.٣

١ انظر: الجامع لأحكام القرآن ٦/١٧١، والإشراف لابن المنذر ١/٤٣، والأم ٧/٣٥٤ - ٣٥٥.
٢ انظر: الأم ٧/٣٥٤ - ٣٥٥.
٣ المرجع السابق نفسه.

2 / 339

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية | اصول