640

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

٥- وبما روي عن جرير بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من أقام مع المشركين فقد برئت منه الذمة أو قال: لا ذمة له" ١
فالحديث أيضا يدل على أن المسلم المقتول في دار الكفر لا قصاص على من قتله ولا دية، لأن الرسول ﷺ ذكر في الحديث أن من يقيم مع المشركين في دارهم فقد برئت منه الذمة ويكون دمه هدر مثلهم.
قال الجصاص: "هو الرجل يسلم فيقيم معهم فيغزون فإن أصيب فلا دية له، لقوله ﵇ فقد برئت منه الذمة"٢
٦- وبما روي عن سالم عن أبيه ﵄ قال: "بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة٣، فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا٤، فجعل خالد يقتل منهم ويأسر، ودفع إلى كل رجل منا أسيره، حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره، فقلت: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، حتى قدمنا على النبي ﷺ فذكرناه، فرفع النبي ﷺ يده

١ أخرجه البيهقي ٩/١٣، وذكره الجصاص في أحكام القرآن ٢/٢٤٢، وقد سبق تخريجه بغير هذا اللفظ في الجزء الأول، ص ٣٠٨.
٢ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٢/٢٤٢.
٣ بنو جذيمة: قبيلة كانت تسكن بأسفل مكة من ناحية يلملم منسوبة إلى ابن عامر بن عبد مناة بن كنانة. انظر: نسب معد واليمن الكبير٤٧٠.
٤ صبأنا: أي أسلمنا - وصبأ أي خرج من دين إلى دين. انظر: لسان العرب ١/١٠٧، ١٠٨.

2 / 306