559

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

فهذا الحديث أيضا يدل على تحري الربا على المسلمين لأن معنى قوله: "فقد أربى" أي فقد فعل الربا المحرم على المسلمين في دار الإسلام أو في دار الحرب.١
٣- وبحديث جابر ﵁ المتقدم فيه: "وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع ربانا ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله"٢
وجه الدلالة من الحديث:
أن النبي ﷺ أبطل ربا الجاهلية وأوله ربا العباس وكان مسلما وكانت مكة آنذاك دار حرب، فلم يبح له النبي ﷺ التعامل بالربا في دار الحرب.
أما دليلهم من المعقول: فمن أربعة أوجه:
١- أن ما كان محرما في دار الإسلام فهو محرم في دار الحرب كالخمر وسائر المعاصي، فالمسلم مخاطب بالشريعة الإسلامية وأحكامها في جميع الأماكن من غير فرق بين دار إسلام أو دار حرب، فالربا محرم عله في جميع الديار.٣
٢- أن الربا من العقود الفاسدة التي لا تجوز في الإسلام فلم يصح في

١ انظر: المغني ٤/٤٦، والمبدع ٤/ ١٥٧، ومطالب أولى النهي ٣/١٨٨.
٢ سبق تخريجه ص ٢١٧.
٣ الجوهرة النيرة ٢/٢٦٢، ومطالب أولي النهى ٣/١٨٨، والمبدع ٤/١٥٧، والمجموع شرح المهذب ٩/٣٩١، والمغني ٤/٤٦.

2 / 223