543

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

إلا الإمام أبا حنيفة قال الحربي إذا أسلم ولم يهاجر إلى دار الإسلام يجري الربا بينه وبين المسلم الأصلي، لأن مال المسلم في دار الحرب إذا لم يهاجر إلى دار الإسلام باق على حكم مالهم وهو الإباحة، ألا ترى أنه إذا أتلفه متلف لم يضمن، أما إذا هاجر إلى دار الإسلام ثم عاد إلى دار الحرب لم يجز الربا معه، لأنه قد أحرز ماله بدارنا فصار كأهل الإسلام.١
ولكن قوله هذا خلاف عموم الآيات والأحاديث التي دلت على تحريم التعامل بالربا بين المسلمين في أي مكان وفي كل زمان.
أما التعامل بالربا بين المسلم وغير المسلم فلا يخلو ذلك من حالتين:
الحالة الأولى: ذا كان هناك أمان بينهما-كالكافر إذا دخل دار الإسلام بأمان - فقد اتفق الفقهاء على تحريم التعامل معه بالربا سواء كان ذميًا أو مستأمنًا أخذا وإعطاء على حد سواء.٢
لأن تعامل المسلم مع الذميين والمستأمنين في دار الإسلام له حكم تعامل المسلمين بعضهم مع بعض، لوجوب التزام المسلم بالأحكام

١ البحر الرائق ٦/١٤٧وتبين الحقائق ٤/٩٧، والجوهرة النيرة ٢/٢٦٢، وفتح القدير ٦/١٧٨، وحاشية ابن عابدن ٥/١٨٦، والاختيار ٢/٣٣.
٢ حاشية رد المحتار ٥/١٨٦، وفتح القدير ٦/١٧٨، والاختيار ٢/٣٣، والبناية ٦/٥٧٠، وبدائع الصنائع ٥/١٩٢، والمقدمات الممهدات٢/٦١٧، وأحكام القرآن لابن العربي ١/٥١٦، والإشراف للقاضي عبد الوهاب ١/٢٦٢، والمجموع شرح المهذب ٩/٣٩٢، ونهاية المهتاج ٧/٢٧٠، وكشاف القناع ٣/٢٥٩، والإفصاح ١/٣٢٩، والمبدع ٤/١٥٧.

2 / 207