533

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الذي فيه أن النبي ﷺ اعتمر من الجعرانة حين قسم غنائم حنين. وفي الحديث دلالة على أنه ﷺ قسم غنائم حنين بها.١
وعلى فرض أن الجعرانة تابعة لمكة وتعتبر من دار الإسلام كما قال الحنفية يقال لهم يحتمل أن النبي ﷺ أخر قسمة الغنائم حتى رجع إلى دار الإسلام لأنه رأى أن المصلحة تقتضي التأخير وهذا مما لا خلاف بين العلماء.٢
٣- أما استدلالهم بأحاديث قسمة غنائم خيبر، فكذلك لا دلالة لهم فيها على جواز قسمة الغنائم في دار الحرب، لأن خيبر بعد الفتح صارت دار إسلام بدليل أن النبي ﷺ عقد الذمة مع أهلها وعاملهم على النخل، وعلى فرض أن جميع سكانها من أهل الذمة تعتبر دار إسلام، لأن النبي ﷺ بعدما فتحها أجرى فيها أحكام الإسلام، ومعاملة النبي ﷺ يهود خيبر وقسمته أراضيها أشهر من أن يعرف بها، لورود الأحاديث الصحيحة الصريحة في هذا، فكيف تصير دار حرب بعد إجراء أحكام الإسلام فيها.٣
قال السرخسي: "وأما خيبر فإنه افتتح الأرض وجرى فيها حكمه، فكانت القسمة فيها بمنزلة القسمة في المدينة، وقسم الغنائم فيها قبل أن

١ السنن الكبرى للبيهقي ٩/٥٦.
٢ الأحكام السلطانية للماوردى ص ١٣٩،والأحكام السلطانية ص ١٥٠.
٣ الرد على سير الأوزاعي ص ٢،٣، وبدائع الصنائع ٧/١٢، وفتح القدير ٥/٢٢٤، وتبيين الحقائق ٣/٢٥٠، والغرة المنيفة ص ١٧٧.

2 / 195