532

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

النبي ﷺ غنائمهم والنبي ﷺ غنم بني المصطلق سنة خمس، وأسلموا سنة عشر وفي سنة عشر بعث إليهم الوليد بن عقبة مصدقا"١
٢- وكذلك استدلالهم بأن الرسول ﷺ قسم غنائم حنين بالجعرانة وكانت تابعة لمكة وهي دار حرب.
يرد عليه: بأن كون النبي ﷺ لم يقسم غنائم حنين إلا بعد رجوعه من الطائف، وقسمها بالجعرانة وكانت من دار الإسلام، دليل على أن الغنائم لا تقسم في دار الحرب.
وقولهم بأن الجعرانة كانت تابعة لمكة وهي دار حرب. فهذا غير صحيح، لأن الجعرانة كانت من دار الإسلام، لأن غزوة حنين كانت بعد فتح مكة، والجعرانة من نواحي مكة فتكون تابعة لها.
وروى أن الأعراب طالبوه بقسمتها، ومع كثرة مطالبتهم أخر القسمة حتى انتهى إلى دار الإسلام، فدل على أنها لا تقسم في دار الحرب.٢
وأجيب عن ذلك: بأن النبي ﷺ قسم غنائم حنين بها، لأن الجعرانة كانت على حدود مكة، فهي خارجة عنها وتعتبر تابعة للمكان الذي وقعت فيه غزوة حنين، حتى إن الإمام البيهقي قال: بعد ذكر الحديث

١ المنتقى شرح الموطأ ٣/١٧٦.
٢ المبسوط١٠/١٨،١٩، وبدائع الصنائع ٧/١٢١، وفتح القدير ٥/٢٢٤، والغرة المنفية ص ١٧٦.

2 / 194