520

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ج - دليلهم من المعقول: من وجهين:
الوجه الأول: أن الإمام يجب عليه ألا يشغل بالقسمة في دار الحرب، ولا يشتغل إلا بأمور الحرب، لأن الوقت الذي توزع فيه الغنائم هم في أشد الحاجة إليه، ولأنهم إذا اشتغلوا بتقسيم الغنائم يتكاسلون في أمر الحرب، وربما يتفرقون، فيرجع عليهم العدو مرة أخرى، وهم مشغلون بتوزيع الغنائم.١
الوجه الثاني: أن الغنيمة لا تملك قبل الإحراز بدار الإسلام لأن الملك لا يتم إلا بالاستيلاء، والاستيلاء لم يتم في دار الحرب، ولا يتم إلا بإحراز الغنيمة في دار الإسلام.٢
قال المنبجي: "الأصل عندنا إنما يثبت الحق فيها بالإحراز بدار الإسلام ولا تملك إلا بالقسمة وحصولها في أيديهم في دار الحرب لا يثبت لهم فيها حقا"٣
ثانيا: أدلة الجمهور الذين قالوا إن الغنيمة تقسم في دار الكفر:
استدلوا بالكتاب، والسنة، والمعقول، والقياس:

١ المبسوط ١٠/ ١٧، ١٨، وفتح القدير ٥/ ٢٢٤.
٢ تبيين الحقائق ٣/٢٥٠، والبحر الرائق ٥/٩١، واللباب في شرح الكتاب ٤/١٢٥، والاختيار ٤/ ١٢٦، ١٢٧، والخراج لأبي يوسف ص١٧٦، والغرة المنيفة ص١٧٦.
٣ انظر: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب ٢/ ٨٠٣.

2 / 182