507

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

واجبات دينه، وذلك لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ وهذا وعيد شديد يدل على الوجوب.
ولقوله ﷺ: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين" ١.
ولأن القيام بأمر الدين واجب على القادر، والهجرة من ضرورة الواجب وتتمته، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"٢
٢- من لا هجرة عليه، وهو العاجز عنها لمرض، أو إكراه على الإقامة أو ضعف من النساء والولدان ومن يشبههم، فهذا لا هجرة عليه لقوله تعالى: ﴿إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ ٣
٣- من تستحب له الهجرة، ولا تجب عليه، وهو القادر عليها، لكنه يتمكن من إظهار دينه، عند إقامته في دار الكفر، لكنه يستحب له أن يهاجر الكفار ومخالطتهم، ورؤية المنكر بينهم، ولا تجب عليه لامكان إقامة دينه بدون الهجرة، وقد كان العباس عم النبي ﷺ مقيما بمكة مع إسلامه"٤

١ سبق تخريجه في الجزء الأول، ص ٣٠٨.
٢ المغني ٨/ ٤٥٧، والمبدع ٣/ ٣١٣، ٣١٤، وكشاف القناع ٣/ ٤٣، ونيل المآرب ١/١١٦، والهداية للكلوذاني ١/١١٢،والإنصاف ٤/١٢١،والمقنع بحاشيته١/٤٨٥.
٣ الآيتان ٩٨، ٩٩ من سورة النساء.
٤ المرجع السابق نفسه.

2 / 169