505

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وقال علماء المالكية: "لا يحل لمسلم أن يقيم في دار الكفر وهو قادر على الخروج منها"١
قال ابن العربي: "من أسلم في دار الحرب وجب عليه الخروج إلى دار الإسلام"٢
قال ابن رشد: "واجب بإجماع المسلمين على من أسلم بدار الكفر أن لا يقيم بها، حيث تجري عليه أحكام المشركين، وأن يهاجر ويلحق بدار المسلمين حيث تجري عليه أحكامهم"
فقد وجب بالكتاب، والسنة، والإجماع، على من أسلم ببلد الحرب أن يهاجر ويلحق بدار المسلمين ولا يقعد بين المشركين، ويقيم بين أظهرهم، لئلا تجري عليه أحكامهم في تجارة أو غيرها.
وقد كره الإمام مالك أن يسكن أحد ببلد يسب فيه السلف فكيف ببلد يكفر فيه بالرحمن، وتعبد فيه من دونه الأوثان.٣
وقال علماء الشافعية:"الناس في الهجرة ثلاثة أضرب:
١- أن يكون ممن أسلم، ويكون له عشيرة يمتنع بها، ويقدر على إظهار دينه ولا يخاف الفتنة في دينه، فهذا يستحب له أن يهاجر لقوله

١ الكافي لابن عبد البر ١/٤٧٠، وأسهل المدارك ٢/ ١٦.
٢ انظر: أحكام القرآن لابن العربي ١/ ٤٨٤.
٣ انظر: المقدمات الممهدات لابن رشد ٢/٢٨٥،٢٨٦.

2 / 167