504

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وتناصح المسلمين، وتفارق المشركين" ١
فدل الحديث على وجوب مفارقة ديار المشركين إلى ديار المسلمين.
ثالثا: الإجماع:
فقد أجمع علماء المسلمين على أن المسلم العاجز عن إظهار دينه في ديار الكفار، تحرم عليه الإقامة في ديارهم وتجب عليه الهجرة إلى ديار المسلمين. أما إذا قدر على إظهار دينه ولم يخف من الفتنة فيه، فلا بأس بالإقامة لما يرجى من إسلام غيره.٢
وسأذكر ما قاله العلماء في وجوب الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام باختصار لتكمل الفائدة.
فقال علماء الحنفية: "من أقام في أرض العدو، وإن انتحل الإسلام وهو يقدر على التحول إلى المسلمين، فأحكامه أحكام المشركين، وإذا أسلم الحربي فأقام ببلادهم، وهو يقدر على الخروج منها، فليس بمسلم، يحكم عليه بما يحكم على أهل الحرب من انقطاع العصمة في المال والنفس"٣

١ أخرجه أحمد ٤/٣٦٥، والنسائي ٢/١٨٣، والبيهقي ٩/ ١٣، وقال الألباني: إسناده صحيح. إرواء الغليل ٥/ ٣٢.
٢ أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٢١١، والمقدمات الممهدات ٢/٢٨٥، وفتح الباري ٦/١٩٠، وكشاف القناع ٣/٤٣، ونيل الأوطار ٨/ ٢٦.
٣ أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٢١١.

2 / 166