501

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وقال القاسمي: "الآية دليل على أن الرجل إذا كان في بلد لا يتمكن فيه من إقامة أمر دينه، حقت عليه المهاجرة"١
وقال ابن سعدي: "في الآية دليل على أن الهجرة من أكبر الواجبات وتركها من المحرمات، بل من أكبر الكبائر"٢
ثانيا: الدليل من السنة:
فقد دلت السنة أيضا على وجوب الهجرة وتحريم إقامة المسلمين في ديار الكفر إذا لم يقدروا على إظهار دينهم.
وفي هذا يقول ابن القيم: "ومنع رسول الله ﷺ من إقامة المسلم بين المشركين إذا قدر على الهجرة من بينهم"٣
والأحاديث التي منع فيها الرسول ﷺ من الإقامة في ديار الكفار كثيرة منها:
١- قوله ﷺ في حديث جرير بن عبد الله ﵁: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، قيل: يا رسول الله ولم؟ قال: لا تراءي ناراهما" ٤

١ انظر: تفسير القاسمي ٥/ ١٤٨٩.
٢ انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ٢/ ١٣٨.
٣ انظر: زاد المعاد ٣/ ١٢٢.
٤ أخرجه أبو داود ٣/ ١٠٥ كتاب الجهاد باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود. والترمذي ٤/ ١٥٥ كتاب السير باب ما جاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين حديث رقم ١٦٠٤. والنسائي ٨/ ٣٦ في القسامة. والبيهقي ٩/ ١٢، ١٣، قال ابن حجر في بلوغ المرام إسناده صحيح. وقال الشوكاني: رجال إسناده ثقات، وقال الألباني: حديث صحيح. انظر: بلوغ المرام مع سبل السلام ٤/ ١٣٣٤، ونيل الأوطار ٨/ ٢٥، وإرواء الغليل ٥/ ٣٠.

2 / 163