500

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وجبت عليهم الهجرة إلى دار الإسلام باتفاق العلماء.
وقد دل على ذلك الكتاب، والسنة، والإجماع.
أولا: الدليل من الكتاب:
١- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا﴾ ١
وجه الدلالة من هذه الآية:
دلت الآية دلالة واضحة على وجوب الهجرة على المسلمين المستضعفين العاجزين عن إظهار دينهم في بلد لا سلطان للإسلام فيه، وإنما السلطة وغلبة الأحكام فيه لأعداء الله.
قال القرطبي: "وفي هذه الآية دليل على هجران الأرض، التي يعمل فيها بالمعاصي"٢
وقال ابن كثير: "ظالمي أنفسهم - بترك الهجرة - ثم قال: هذه الآية عامة لكل من أقام بين ظهراني المشركين، وهو قادر على الهجرة، وليس متمكنا من إقامة الدين، فهو مرتكب حراما بالإجماع وبنص هذه الآية"٣

١ النساء: ٩٧.
٢ انظر: الجامع لأحكام القرآن ٥/٣٤٦.
٣ انظر: تفسير القرآن العظيم ١/ ٥٤٢.

2 / 162