476

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

المبحث الرابع: أثره في إقامة حد الحرابة على المستأمن في دار الإسلام
إن جريمة الحرابة من الجرائم المحرمة التي أوجب الله على مرتكبها العقوبة الرادعة في الدنيا، مع الوعيد الشديد الذي توعد الله به المحارب في الدار الآخرة، إذا لم يتب، وأطلق عليها بعض الفقهاء السرقة الكبرى، فبهذا يعظم ذنبها وتزداد عقوبتها، وهي محرمة بكتاب الله عزوجل وسنة رسوله ﷺ وإجماع المسلمين.
فدليل التحريم من كتاب الله: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ١
فالآية نص صريح في تحريم الحرابة، فالقتل والصلب والقطع والنفي في الدنيا، والعذاب في الآخرة، لا يكون إلا على فعل محرم وهذا يدل على أن الحرابة محرمة.
أما دليل تحريم الحرابة من السنة: فبما روى أنس بن مالك ﵁

١ المائدة: ٣٣.

2 / 135