473

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
١- أن مال المستأمن معصوم بالأمان، بدليل وجوب ضمانه بالإتلاف، فيقام الحد على سارقه مسلمًا كان أو غيره.١
٢- أن المسلم سرق مالًا معصومًا من حرز مثله كسارق مال الذمي، وسارق مال الذمي يقطع لأنه استفاد العصمة المؤبدة بعقد الذمة فكذلك سارق المستأمن، لأنه معصوم عصمة مؤقتة، وهي تقتضي المحافظة على ماله من الاعتداء عليه في دار الإسلام حتى يرجع إلى داره.٢
واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
١- أن المستأمن لا يقام عليه الحد إذا سرق مال المسلم أو الذمي، فكذلك لا يقام الحد على المسلم أو غيره إذا سرق من ماله من باب أولى، ولأنه لم يلتزم الأحكام أشبه الحربي٣.
يرد على ذلك بأنا لا نسلم بعدم قطع المستأمن إذا سرق من مال المسلم أو غيره، بل دلت الأدلة على أنه يقام عليه حد السرقة إذا سرق

١ انظر: كشاف القناع ٦/١٤٢، والمبدع ٩/١٣٥، والشرح الكبير ٤/٣٣٦ والخرشي ٨/٩٦، وبدائع الصنائع ٧/٧١.
٢ بدائع الصنائع ٧/٧١، والمبسوط ٩/١٨١، والمغني ٨/٢٦٩.
٣ انظر: مغني المحتاج ٤/١٧٥، والمهذب ٢/٣٣٦، والإقناع للشربيني ٢/١٩٣.

2 / 132