472

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

٣- ولأن الأصل في الشريعة الإسلامية العموم، فتطبق ما أمكن التطبيق، وتطبيقها على المستأمن ميسور في دار الإسلام، لثبوت ولاية الإمام على من فيها من المستأمنين، فيجب تطبيق العقوبات الشرعية على من يرتكب الجرائم في دار الإسلام مسلمًا كان أو غير مسلم صيانة لها ومحافظة على من فيها.
أما الحالة الثانية: فهي أن يكون المستأمن هو المسروق سواء كان السارق له مسلمًا أو مستأمنًا آخر:
فقد اختلف الفقهاء في وجوب إقامة الحد على المسلم أو غيره إذا سرق من مال المستأمن في دار الإسلام إلى قولين:
القول الأول: يقام الحد على السارق من مال المستأمن مسلمًا كان السارق أو ذميًا أو مستأمنًا آخر.
وهو قول فقهاء المالكية والحنابلة وزفر من الحنفية.١
القول الثاني: لا يقام الحد على المسلم أو غيره إذا كان المسروق هو المستأمن.
وهو قول فقهاء الحنفية ما عدا زفر وبه قال الشافعية.٢

١ انظر: المدونة ٦/٢٩١، والخرشي ٨/٩٦، والمنح الجليل ٤/٥٢٤، وبلغة السالك ٢/٤٢٨، والمغني ٨/٣٦٩، والمبدع ٩/١٣٥، والإفصاح ٢/٢٦١، وكشاف القناع ٦/١٤٢، والمبسوط ٩/١٨١، وبدائع الصنائع ٧/٧١.
٢ انظر: بدائع الصنائع ٧/٧١، والمبسوط ٩/١٨، وحاشية رد المحتار ٤/٨٤، ومغني المحتاج ٤/١٧٥، وتحفة المحتاج ٩/١٥٠، ونهاية المحتاج ٧/٤٤٠، والمهذب ٢/٢٧٧، وقليوبي وعميرة ٤/١٩٦، والإقناع ٢/ ١٩٣.

2 / 131