============================================================
2- ذهب أهل الظاهر ومنهم اين حزم إلى أنه واجب وقد مرت هذه المسألة في مبحث "الأمر هل يدل على الوجوب" ومدار هذه المسألة على قاعدتين من قواعد الأصول : اؤلاهما : هل الأمر يقتضي الوجوب؟ وهل إذا اقتضى الوجوب يجوز الخروج عنه لقرينة ما أو لا بد من نص أو إجماع يقتضي ذلك؟ .
مذهب الجمهور أن الأمر يقتضي الوجوب، ويدل على غير الوجوب بقرينة، ومذهب الظاهرية أنه لا بد حين دلالته على غير الوجوب من نص أو إجماع ب أنيهما : اعتبار المصالح المرسلة : فإن مالكا حين جعل النكاح تعتري الأحكام الخمسة نظر الى المصلحة في ذلك قال ابن شد : "فأما من قال إنه في احق بعض الناس واجب، وفي حق بعضهم منذوب اليه ، وفي حق بعضهم م باح ، فهو التفات الى المصلحة ، وهذا النوع من القياس هو الذي يسمى المرسل، وهو الذي ليس له أصل معين يستند اليه ، وقد أنكره كثير من العلماء ، والظاهر من مذهب مالك القول به . (1) 2- الخطبة على الخطبة: ورد في الحديث النهي عن الخطبة على الخطبة في النكاح ، فلقد جاء عن عقبة ابن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "المؤمن أخو المؤمن ، فلا يحل لمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر " رواه أحمد ومسلم (2) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك" رواه البخاري والنسائي : و عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "لا يخطب الرجل على (1) انظر بداية المجتهد : (2/2) (2) اخرجه مسلم في النكاح برقم (1414) (3) البخاري في النكاح الباب السادس والآربعين
مخ ۵۶۹