============================================================
و قال ابن رشد " وأما إذا اشترك في القتل عامد ومخطىء ، أو مكلف وغير مكلف مثل عامد وصي أو مجنون ، أو حر وعبد في قتل عبد عند من لا يقيد من الحر بالعبد ، فإن العلماء اختلفوا في ذلك : قال مالك والشافعي : على العامد القصاص ، وعلى المخطىء والصي نصف الدية، إلا أن مالكا يجعله على العاقلة، والشافعي في ماله ، على ما يأتي . وكذلك قالا في الحر والعبد يقتلان العبد عمدا العبد يقتل ، وعلى الحر نصف القبمة ، وكذلك الحال في المسلم والذمي يقتلان جميعا .
وقال أبو حنيفة إذا اشترك من يجب عليه القصاص مع من لا يجب عليه القصاص ، فلا قصاص على واحد منهما وعليهما الدية ، وعمدة الحنفية أن هذه شبهة ، فان القتل لا يتبعض ، وممكن أن تكون إفاتة نفسه من فعل الذي لا قصاص عليه ، كامكان ذلك ممن عليه القصاص ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ادرؤوا الحدود بالشبهات(1) ، وإذا لم يكن الدم وجب بدله ، وهو الدية .
وعمدة الفريق الثاني النظر الى المصلحة التي تقتضي التغليظ لحوطة الدماء، فكأن كل واحد منهما انفرد بالقتل فله حكم نفسه" .(2) وأما مذهب الحنفية في هذه المسألة ، فقد مر بك آنفا في كلام ابن شد أنه لا قصاص على العامد في ذلك قال في الدر المختار : " وفي الملتقى : ولا قصاص على شريك الأب أو المولى و المخطىء أو الصبي أو المجنون ، وكل من لايجب القصاص بقتله ، لما تقرر من عدم تجزىء القصاص ، فلا يقتل العامد عندنا ، خلافا للشافعي ." (3) أما الحنابلة فعن الامام أحمد في ذلك روايتان : احداهما كالمروي عن مالك (1) أنظر تخريج هذا الحديث بهذا اللفظ في نيل الأوطار للشوكاني : (105/7) (2) بداية المجتهد : (396/2 - 397) (3) انظر الدر المختار مع حاشية ابن عابدين : (535/6)
مخ ۵۶۲