543

============================================================

ذهب جماعة من أصحاب الشافعي كالمزني والصيرفي والغزالي وغيرهم من المحققين إلى صحة الاحتجاج به وهو المختار . (1) حجج المثبتين : ولقد استدل المحتجون بالاستصحاب على الاحتجاج به بأمور كثيرة منها : 1 - ان الاجماع منعقد على أن الانسان لو شك في وجود الطهارة ابتداء لا يجوز له الصلاة ، ولو شك في بقائها جازت له الصلاة ، ولو لم يكن الأصل في كل ، متحققا دوامه للزم إما جواز الصلاة في الصورة الأولى، أو عدم الجواز في الصورة الثانية ، وهو خلاف الاجماع : 2- إن العقلاء وأهل العرف إذا تحققوا وجود شيء أو عدمه وله أحكام خاصة به، فانهم يسوغون القضاء والحكم بها في المستقبل من زمان ذلك الوجود أو عدمه ، ححى إنهم يجيزون مراسلة من عرفوا وجوده قبل ذلك بمدد متطاولة، وانفاذ الودائع اليه، و يشهدون في الحالة الراهنة بالدين على من أقر به قبل تللك الحالة ، ولولا أن الأصل ابقاء ما كان على ما كان لما ساغ لهم ذلك . (2) 3- الأحكام الشرعية الي وجدت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم هي ثابتة في حقنا ، ونحن مكلفون بها ، وطريق إثباتها في حقنا إن هو الا استمرار وبقاء ما كان على ما كان : فلو كان الاستصحاب غير مفيد لظن البقاء ؛ لما ثبتت هذه الأحكام في حقنا ، لجواز أن تكون قد نسخت ، ولكان احتمال النسخ م ساويا لاحتمال البقاء ، ويكون ثبوتها ترجيحا بلا مرجح : - الشك في النكاح يوجب حرمة الوطء فيمن شك في العقد عليها، والشك في الطلاق مع سبق العقد لا يوجب حرمة الوطء فيمن شك في طلاقها ، وليس (1) الاحكام للآمدي : (172/4) طبعة دار المعارف . وانظر كشف الأسرار للبخاري : (377/3) فما بعدها : (2) انظر الاحكام للآمدي (172/4 - 173) 543

مخ ۵۴۳