531

============================================================

ملازمة النبي صلى الله عليه وسلم ، فوعوا أقواله ، وشهدوا أفعاله ، وعملوا على التأسي والاقتداء به ، فكانوا مرجعا للناس فيما بلغ رسول الله عن ربه . (1) لقد مر أن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ، لم يكونوا على درجة واحدة من الفقه والاستنباط ، كما لم يكونوا على درجة واحدة بكثرة الرواية عن رسول الله صلى الل عليه وسلم : لقد اشتهر من بينهم جماعة عرفوا بالفتوى ، واشتهروا بالعلم، فكانوا موثل المسلمين في فهم الشريعة كلما حزبهم أمر : أمثال هؤلاء هم الذين جرى الخلاف في حجية قولهم : الخلاف في الاحتجاج بقول الصحابي : قال الآمدي : " اتفق الكل على أن مذهب الصحابي في مسائل الاجتهاد لا لا يكون حجة على غيره من الصحابة المجتهدين إماما كان أو حاكما أو مفتيا .

واختلفوا في كونه حجة على التابعين ومن بعدهم من المجتهدين ، فذهبت الأشاعرة ، والمعتزلة ، والشافعي في أحد قوليه ، وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه ، والكرخي ، إلى أنه ليس بحجة .

ذهب مالك بن أنس والرازي والبردعي من أصحاب أي حنيفة ، والشافعي في قول له ، الى أنه حجة مقدمة على القياس ، وذهب قوم إلى أنه إن خالف القياس فهو حجة والا فلا ، وذهب قوم الى أن الحجة في قول أبي بكر وعمر دون غيرهما . والمختار أنه ليس بحجة مطلقا (2) وعزى صاحب مسلم الثبوت القول بحجيته مطلقا الى الامامين البزدوي السرخسي ، ولقد نص الشافعي في اختلاف الحديث على أن قول الصحابي حجة فيما ليس للاجتهاد فيه مجال : (1) انظر في هذا الموضوع اعلام الموقعين : (12/1) (2) الأحكام : (201/4)

مخ ۵۳۱