============================================================
بالقياس . إذ ليس قياس احد المسميين المتماثلين في المسمى على الآخر أولى من العكس : م حصر موضع النزاع في الأسماء الموضوعة على مسمياتها ، مستلزمة لعان في محالتها وجودا وعدما ، وذلك كاطلاق اسم الخمر على النبيذ ، بواسطة مشاركته للمعتصر من العنب في الشدة المطربة المخمرة على العقل ، وكاطلاق اسم السارق على النباش ، بواسطة مشاركته للسارقين من الأحياء في أخذ المال على سبيل الخفية ، وكاطلاق اسم الزاني على اللائط ، بواسطة م شاركته للزاني في ايلاج الفرج المحرم ، (1) وبعبارة أخرى أن العرب إذا سمت شيئا باسم من الأسماء وفيه معنى من المعاني ، يظن أن هذا المعنى هو سبب لاطلاق هذا الاسم ، لدورانه معه وجودأ وعدما ، ثم لوحظ أن هذا لعى موجود في شيء آخر ، فهل يصح إطلاق الاسم الأول على الشيء الثاني كما في الأمثلة السابقة . اختلف العلماء في ذلك، وإليك مذاهبهم مع بيان بعض ادلتهم على ما ذهبوا اليه .
ذاهب العلماء في جريان القياس في الأسماء اللغوية : لقد كان العلماء في هذه المسألة على مذهبين : أحدهما : عدم جواز ذلك ، وهو مذهب الجمهور، واليه ذهب الغزالي الأمدي وابن الحاجب ، وإمام الحرمين والقاضي الباقلاني . (2) الثاني : القول بالجواز ، ونسمب هذا القول إلى ابن سريج ، وابن أبي هريرة ، وأبي إسحق الشيرازي ، والإمام الرازي (3) وكثير من الفقهاء وأهل العربية . (4) (1) انظر الاحكام : (78/1- 79) (2) انظر شرح جمع الجوامع للبعل : (271/1) (3) المصدر السابق (4) انظر أحكام الآمدي : (78/1)
مخ ۵۱۴