484

============================================================

و ذهب أهل الظاهر إلى أن الربا لا يقع في غير هذه الأصناف الستة ولا يتعدى حكم الربا اليها ، بناء على عدم جواز القياس عندهم ، فلا ربا

عندهم في الأرز والحمص والعدس والذرة وغير ذلك . (1) ولابن رشد رأي في هذه المسألة ، وهو أن دخول غير الأصناف الستة مع أصناف الستة في الربوية ليس من قبيل القياس ، بل هو من باب الخاص الذي يراد به العام ، قال في بداية المجتهد : " والفرق بين القياس الشرعي واللفظ الخاص يراد به غيره ، أعني أن المسكوت عنه يلحق بالمنطوق به من جهة الشبه الذي بينهما ، لا من جهة دلالة اللفظ ؛ لأن إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق به من جهة تنبيه اللفظ ليس بقياس . وانما هو من باب دلالة اللفظ . وهذان الصنفان يتقاربان جدا لأنهما الحاق مسكوت عنه بمنطوق به ، وهما يلتبسان على الفقهاء كثيرا جدأ. فثال القياس : الحاق شارب الخمر بالقاذف في الحد، الصداق بالنصاب في القطع ، وأما إلحاق الربويات بالمقتات أو بالكيل أو بالمطعوم فمن باب الخاص أريد به العام ، فتأمل هذا فان فيه غموضا الجنس الأول هو الذي ينبغي للظاهرية أن تنازع فيه . وأما الثاني فليس ينبغي لها أن تنازع فيه ، لأنه من باب السمع ، والذي يرد ذلك نوعا من خطاب العرب (2).

2- الكفارة في الإفطار عمدأ بغير الجماع : و اذا أفطر الانسان في رمضان بالأكل أو الشرب عامدا هل تجب عليه م الكفارة ، كما تجب على من جامع في رمضان عامدا ذهب مالك وأصحابه ، وأبو حنيفة وأصحابه ، والثوري ، وجماعة ، إلى ان من أفطر متعمدا بأكل أو شرب فعليه القضاء والكفارة (3) الواردة في حديث (1) انظر بداية المجتهد : (129/2) (2) انظر بداية المجتهد : (5-4/1) (3) انظر الشرح الكبيرلدردير : (527/1) والهداية : (124/1) مطبعة الحلي : 4

مخ ۴۸۴