387

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

ایډیټر

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

بِوُجُوبِهِ وَهَذَا الثَّانِي هُوَ رَأْي الْجُمْهُور وَتظهر فَائِدَة الْخلاف فِيمَن تزوج من دون ولي ورأيه صِحَة النِّكَاح بِدُونِهِ ثمَّ تغير اجْتِهَاده إِلَى وجوب الْوَلِيّ فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ تَجْدِيد العقد على الثَّانِي دون الأول بت وَاسْتدلَّ من قَالَ بِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة حكم الْحَاكِم وهم الْأَولونَ بِالدَّلِيلِ الَّذِي اسْتدلَّ بِهِ من قَالَ لَا ينْقض حكم الْحَاكِم وَهُوَ أَنه لَو نقض ضَاعَت فَائِدَة نصب الْحُكَّام وَهِي قطع الْخُصُومَات وَأدّى إِلَى التسلسل وَلَا يخفى أَنه قِيَاس غير صَحِيح وَأَنه دَلِيل غير ناهض وَلذَا أطلق النَّاظِم ... وَاخْتلفُوا هَل يتَجَزَّأ أم لَا ... والرسم للتقليد فِيمَا يملى ...
هَذِه مَسْأَلَة تجزي الِاجْتِهَاد وَهل يَصح أَو لَا بِمَعْنى أَنه يكون الْإِنْسَان مُجْتَهدا فِي فن دون الآخر وَفِي مَسْأَلَة دون الْأُخْرَى بِحَيْثُ يتَمَكَّن من استنباط أَحْكَام ذَلِك الْفَنّ أَو تِلْكَ الْمَسْأَلَة على الْحل الَّذِي يتَمَكَّن مِنْهُ الْمُجْتَهد الْمُطلق قَالَ بِهَذَا جُمْهُور الْعلمَاء وَقَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد هُوَ الْمُخْتَار وَاسْتَدَلُّوا بِأَن الْمَقْصُود حُصُول مَا يتَعَلَّق بِالْمَسْأَلَة بِحَسب ظن الْمُجْتَهد وَكَونه لَا يعلم إمارات غَيرهَا من الْمسَائِل لَا دخل لَهُ فِي تعلق تَحْقِيق الِاجْتِهَاد الْخَاص بل هُوَ والمجتهد الْمُطلق فِيمَا يتَعَلَّق بِتِلْكَ الْمَسْأَلَة سَوَاء وَالْقَائِل بِأَنَّهُ لَا يتَجَزَّأ اسْتدلَّ بِدَلِيل غير ناهض على مدعاه فَإِنَّهُ علل مدعاه بِأَنَّهُ يجوز أَن تتَعَلَّق الْمَسْأَلَة بِمَا لَا يُعلمهُ قَالَ الْمهْدي قُلْنَا هَذَا خلاف الْفَرْض إِذْ الْفَرْض أَنه كالمجتهد الْمُطلق فِيهَا
وَلما فرغ من مبَاحث الِاجْتِهَاد أَخذ فِي مبَاحث التَّقْلِيد فَقَوله والرسم للتقليد مُبْتَدأ خَبره قَوْله ... هُوَ اتِّبَاع الْغَيْر لَا بِحجَّة ... وَزَاد فِي الأَصْل وَدون شُبْهَة ...
الِاتِّبَاع مصدر مُضَاف إِلَى مَفْعُوله حذف فَاعله وَهُوَ اتِّبَاع الْمُقَلّد الْغَيْر وَأُرِيد بِهِ الْمُجْتَهد وَقَوله لَا بِحجَّة مُتَعَلق بالاتباع فَقَوله اتِّبَاع شَمل قَوْله وَفعله فَيدْخل فِيهِ اتِّبَاع النَّبِي ﷺ وَالْعَمَل بِالْإِجْمَاع وَقبُول الرِّوَايَة وَالشَّهَادَة

1 / 403