343

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

ایډیټر

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

من الْأَسْمَاء الشَّرْعِيَّة فَإِنَّهُ لَا إِجْمَال فِيهَا وَهُوَ قَول جُمْهُور الْعلمَاء وَهُوَ مَبْنِيّ على إِثْبَات الْحَقَائِق الشَّرْعِيَّة وعَلى أَن الشَّرْعِيّ مَخْصُوص بِالصَّحِيحِ فَيكون التَّقْدِير لَا صَلَاة صَحِيحَة وَلَا صِيَام صَحِيح وَلَا إِجْمَال فِي هَذَا وَلَا يصدق عَلَيْهِ رسمه
وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَنه مُجمل قَالُوا لِأَنَّهُ لَا يَصح نفي الْوُقُوع لكَونه مشاهدا وَإِنَّمَا أُرِيد بِهِ أَمر آخر وَهُوَ غير مَعْلُوم لنا فَكَانَ مُجملا وَلِأَنَّهُ ظَاهر فِي نفي الْوُجُود وَنفي الحكم فَصَارَ مُجملا وَلِأَنَّهُ مُتَرَدّد بَين نفى الْكَمَال وَنفى الصِّحَّة وَالْعَمَل على أَحدهمَا بِغَيْر دَلِيل تحكم
وَأجِيب بِأَن الْحمل على نفي الصِّحَّة أولى لما عرفت وَلِأَنَّهُ قَالَ ابْن تَيْمِية إِنَّه لَا يعرف نفي الْكَمَال فِي كَلَام الْعَرَب وَأَيْضًا فالإجمال خلاف الأَصْل فَلَا يحمل عَلَيْهِ
وَمِمَّا قيل بإجماله وأشير إِلَى رده مَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْله ... وَمثله رفع الْخَطَأ وَغَيره ... وَاتبع الْأَمْثَال فِي نَظِيره ...
أَي مثل الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ رفع الْخَطَأ بِصِيغَة الْمصدر مَرْفُوع على خبرية مثله وَهُوَ إِشَارَة إِلَى حَدِيث رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَقَوله وَغَيره إِلَى مَا يماثله من الْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة نَحْو لَا عهد لمن لَا دين لَهُ وَلَا هِجْرَة بعد الْفَتْح وَلَا رضَاع بعد الْحَوْلَيْنِ وَهُوَ بَاب وَاسع فِي كَلَام الشَّارِع وَغَيره نَحْو لَا ملك إِلَّا بِالرِّجَالِ وَلَا علم إِلَّا مَا نفع وَلَا كَلَام إِلَّا مَا أَفَادَهُ فالجمهور على أَنه لَا إِجْمَال فِي ذَلِك فَيحمل على مَا يَقْتَضِيهِ الْعرف

1 / 359