270

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

ایډیټر

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت

الْجُمْهُور إِنَّه للتَّأْكِيد قَالُوا وَقَول من رجح خِلَافه لأجل تَحْصِيل مَقْصُود الْوَاجِب تَرْجِيح للشَّيْء بِنَفسِهِ إِذْ تَحْصِيل مَقْصُود الْوَاجِب هُوَ معنى التأسيس الَّذِي حملوه عَلَيْهِ فَكيف يرجح الشَّيْء بِنَفسِهِ قَالُوا وَأما ترجيحنا بِالْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّة فَإِنَّهُ دَلِيل مُسْتَقل وَقَالَ الرَّازِيّ بل يحمل على التأسيس وَتوقف أَبُو الْحُسَيْن فِي ذَلِك للتعارض عِنْده
الثَّانِي أَن يكون الأول خَاصّا وَالثَّانِي عَاما نَحْو صم الْجُمُعَة وصم كل يَوْم اقْتُل زيدا الْكَافِر واقتل كل كَافِر
وَالثَّالِث عَكسه وَاخْتلف فِيهِ أَيْضا فَقيل يحمل على التَّأْكِيد لِأَن الْخَاص قد شَمله الْعَام فَلَا يبْقى للْحَمْل على التغاير فَائِدَة وَفَائِدَة الْإِتْيَان بالخاص مُنْفَردا الْعِنَايَة بِشَأْنِهِ والاهتمام بِحكمِهِ كَمَا عرف فِي الْمعَانِي وَقيل بل يكون تأسيسا لاقْتِضَاء عطف الْمُغَايرَة وَلَا فرق بَين الأول وَهَذَا إِلَّا من حَيْثُ إِرَادَة الْخَاص وقصده فِي صِيغَة الْعَام هَل تتناوله أَولا وَإِلَّا فَكل من الْقَوْلَيْنِ قد وَجب مَعَه مَا تضمنه الْأَمْرَانِ وَتوقف أَبُو الْحُسَيْن وَتَابعه الرَّازِيّ فِي الْوَقْف فِي هَذَا الظّرْف وَهَذَا كُله مَعَ حرف الْعَطف وَأما مَعَ عَدمه فَالْحكم ايضا فِيهِ مَا فِي الَّذِي مَعَ حرف الْعَطف من الْخلاف
وَإِن كَانَ الرَّازِيّ هُنَا لَا يتَوَقَّف بِمَا إِذا كَانَ احدهما عَاما وَالْآخر خَاصّا بل حمله على التَّأْكِيد نعم يَأْتِي فِي بِنَاء الْخَاص على الْعَام فِي مبَاحث الْعَام مَا يعْطف عنان القَوْل إِلَى هَذِه الْأَمْثِلَة
وَأما مَسْأَلَة الْأَمر بالمطلق وَهِي مَسْأَلَة مَا لَا يتم الْوَاجِب إِلَّا بِهِ وَأَنه يجب بِوُجُوبِهِ فقد أفادها قَوْلنَا

1 / 286