659

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فنهى الله سبحانه عن سَبٍّ آلهة المشركين: لكونه ذريعةً إلى أن يَسُبُّوا الله ﷾ عَدوًا وكُفرًا، على وَجْهِ المقابلة.
وأخبر النبي ﷺ أن «من أكبر الكبائر شَتْم الرجل والديه»، قالوا: وهل يَشتُمُ الرجل والديه؟ قال: «نعم، يَسُبّ أبا الرجل فيَسُبّ أباه، ويسبّ أمّه فيسُب أمه» (^١).
ولما جاءت صفية تزوره ﷺ وهو معتكف؛ قام معها ليوصلها إلى بيتها، فرآهما رجلان من الأنصار فقال: «على رِسْلكما! إنها صفية بنتُ حُيَيٍّ»، فقالا: سبحان الله يا رسول الله! فقال: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وإني خشيتُ أن يَقذِف في قلوبكما شرًّا» (^٢).
فسدّ الذريعة إلى ظنهما السوء بإعلامهما أنها صفية.
وأمسك ﷺ عن قتل المنافقين مع ما فيه من المصلحة؛ لكونه ذريعةً إلى التنفير، وقول الناس: إن محمدًا يقتل أصحابه (^٣).
وحرّم القَطْرَة من الخمر، وإن لم يحصل بها مفسدة الكثير؛ لكون قليلها ذريعةً إلى شرب كثيرها (^٤).
وحرم إمساكها للتخليل (^٥)، وجعلها نجسة؛ لئَلا تفضي مُقاربتُها بوجه من الوجوه إلى شربها.

(^١) أخرجه البخاري (٥٩٧٣)، ومسلم (٩٠) عن عبد الله بن عمرو.
(^٢) أخرجه البخاري (٢٠٣٨ ومواضع أخرى)، ومسلم (٢١٧٥) عن صفية.
(^٣) أخرجه البخاري (٣٥١٨)، ومسلم (٢٥٨٤) عن جابر.
(^٤) أخرجه أبو داود (٣٦٨١)، والترمذي (١٨٦٥)، وابن ماجه (٣٣٩٣) عن جابر، ولفظه: «ما أسكر كثيره فقليله حرام». وإسناده حسن.
(^٥) أخرجه مسلم (١٩٨٣) عن أنس.

1 / 617