634

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وقال مالك بن دينار: بلغني أن ريحًا تكون في آخر الزمان وظُلَم، فيفزعُ الناس إلى علمائهم، فيجدونهم قد مُسخوا.
وقد ساق هذه الأحاديث والآثار وغيرها بأسانيدها: ابنُ أبي الدنيا في كتاب «ذَمِّ الملاهي» (^١).
فالمسخ على صورة القردة والخنازير واقع في هذه الأمة ولا بدّ، وهو واقعٌ في طائفتين:
- علماء السوء الكاذبين على الله ورسوله، الذين قلبوا دين الله تعالى وشرعه، فقلبَ الله تعالى صُورَهم، كما قلبوا دينه.
- والمجاهرين المتَهَتِّكين بالفسق والمحارم.
ومن لم يُمْسَخْ منهم في الدنيا مُسخ في قَبره، أو يوم القيامة.
وقد جاءَ في حديثٍ الله أَعلم بحاله: «يُحشر أكَلَة الربا يوم القيامة في صورة الخنازير والكلاب» (^٢)؛ من أجلِ حيلتهم على الربا، كما مُسخ أصحاب داود لاحتيالهم على أخذ الحيتان يوم السبت.
وبكل حال فالمسخ لأجل الاستحلال بالاحتيال قد جاء في أحاديث كثيرة.
قال شيخنا (^٣) ﵀: «وإنما ذاك إذا استحلُّوا هذه المحرَّمات

(^١) وسبق تخريجها.
(^٢) لم أقف عليه. وقد ذكره شيخ الإسلام في بيان الدليل (ص ٤٤) من غير عزو، وقال: الله أعلم بحال هذا الحديث.
(^٣) بيان الدليل (ص ٤٥).

1 / 592