548

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فإن قيل: فهذا الحديث فيه مجهول، وهو بعض بني أبي رافع، والمجهول لا تقوم به حجة.
فالجواب من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن الإمام أحمد قد قال في «المسند» (^١): حدثنا سعد بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني داود بن الحُصين، عن عِكْرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: طلّق رُكانةُ بن عبد يزيد أخو المُطّلب امرأته ثلاثًا في مجلس واحد، فحزنَ عليها حُزنًا شديدًا، فسأله رسول الله ﷺ: «كيف طلّقتها؟» قال: طلّقتُها ثلاثًا، قال: «في مجلس واحد؟» قال: نعم، قال: «فإنما تلك واحدة؛ فارْجِعْها إن شئت»، قال: فراجعها.
قال: وكان ابن عباس يرى أن الطلاق عند كل طُهْر.

(^١) مسند أحمد (١/ ٢٦٥)، ورواه أيضًا أبو يعلى (٢٥٠٠) والبيهقي في الكبرى (٧/ ٣٣٩) وغيرهما من طرق عن ابن إسحاق به، وأُعلّ بداود بن الحصين فإنّه ثقة إلا في عكرمة، واختُلِف في صفة طلاق ركانة، فقال البيهقي: «هذا الإسناد لا تقوم به الحجة، مع ثمانية رووا عن ابن عباس ﵄ فتياه بخلاف ذلك، ومع رواية أولاد ركانة أنّ طلاق ركانة كان واحدة»، وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٦/ ٩): «هذا حديث منكر خطأ، وإنما طلق ركانة زوجته البتة»، وقال القرطبي في تفسيره (٣/ ١٣١): «الذي صحّ من حديث ركانة أنه طلق امرأته البتة لا ثلاثًا»، وضعّف الحديث الإمام أحمد كما في معالم السنن (٣/ ٢٣٦)، وقال البخاري: مضطرب، كما في سنن الترمذي (٣/ ٤٨٠)، وضعَّفه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٠٥٩)، وجوّد إسناده ابن تيمية كما في المجموع (٣٢/ ٣١٢، ٣٣/ ٦٧، ٧١، ٧٣، ٨٥)، وصحّحه المصنف في الزاد (٥/ ٢٦٣)، ونقل فيما يأتي تصحيحَ أبي الحسن اللخمي، وحسنه بمجموع طريقيه الألباني في الإرواء (٧/ ١٤٥).

1 / 506