547

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
صالح: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني بعض بني أبي رافع مولى النبي ﷺ عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: طلق عبد يزيد ــ أبو رُكانة وإخْوَتِهِ ــ أمَّ ركانة، ونكح امرأةً من مُزيَنْة، فجاءت إلى النبي ﷺ فقالت: ما يُغني عنِّي إلا كما تُغني هذه الشعرة، لشعرة أخذتها من رأسها، ففرِّقْ بيني وبينه، فأخذت النبي ﷺ حَمِيّةٌ، فدعا بِركانة وإخوته، ثم قال لجلسائه: «أترون فلانًا يُشبه منه كذا وكذا؟ من عبد يزيد، وفلانًا يشبه منه كذا وكذا؟»، قالوا: نعم، فقال النبي ﷺ: «طَلِّقها»، ففعل، فقال: «راجع امرأتك أمّ رُكانة وإخوته»، فقال: إني طلقتها ثلاثًا يا رسول الله؟! قال: «قد علمت، رَاجِعْها»، وتلا: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ الآية [الطلاق: ١].
فأمره أن يراجعها وقد طلقها ثلاثًا، وتلا الآية التي هي وما بعدها صريحة في كون الطلاق الذي شرعه الله لعباده: هو الطلاق الذي يكون للعدّة، فإذا شارفت انقضاءها فإما أن يُمسكها بمعروف، أو يفارقها بمعروف، وأنه سبحانه شرعه على وجه التوسِعَة والتيّسير، فلعلّ المطلِّق أن يَندم، فيكون له سبيل إلى الرّجعة، وهو قوله تعالى: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١]، فأمره بالمراجعة. وتلاوته الآية كافٍ في الاستدلال على ما كان عليه الحال.

1 / 505