545

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
لابن عباس، قال: أمَا علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدةً: على عهد رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وصدرًا من إمارة عمر ﵄؟ فقال ابن عباس: بَلى، كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة: على عهد رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وصدرًا من إمارة عمر ﵄، فلمّا رأى الناس قد تتايعوا فيها قال: أجْروهنّ عليهم.
هكذا في هذه الرواية: قبل أن يدخل بها. وبها أخذ إسحاق بن راهويه، وخَلْقٌ من السلف، جعلوا الثلاث واحدة في غير المدخول بها. وسائر الروايات الصحيحة ليس فيها: قبل الدخول؛ ولهذا لم يذكر مسلم منها شيئًا.
وهذا الحديث قد رواه عن ابن عباس ثلاثةُ نَفَرٍ: طاوس وهو أجلُّ من رواه عنه، وأبو الصهباء العدوي، وأبو الجوزاء، وحديثه عند الحاكم في «المستدرك» (^١). ولفظه: أن أبا الجوزاء أتى ابن عباس، فقال: أتعلم أن

(^١) المستدرك (٢٧٩٢)، ورواه أيضًا الدارقطني (٤/ ٥٢، ٥٥ - ٥٦)، كلاهما من طريق ابن المؤمل عن ابن أبي ملكية عن أبي الجوزاء به، قال الدارقطني: «عبد الله بن المؤمل ضعيف، ولم يروه عن ابن أبي مليكة غيره»، وقال الذهبيّ متعقِّبًا تصحيح الحاكم: «ابن المؤمل ضعَّفوه»، وقال المصنف فيما يأتي: «الظاهر أن هذه الرواية غير محفوظة، فهي وهمٌ في الكنية، انتقل فيها عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة من أبي الصهباء إلى أبي الجوزاء، فإنه كان سيئ الحفظ، والحفاظ قالوا: أبو الصهباء، وهذا لا يوهن الحديث».

1 / 503