544

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وأما شرعه من حيث الوقت: فشرع الطلاق للعدّة، وقد فسّره النبي ﷺ بأن يطلقها طاهرًا من غير جماع (^١)، فلم يشرع جَمْعَ ثلاث، ولا تطليقتين، ولم يشرع الطلاق في حَيْضِ، ولا في طهر وطئ فيه.
وكان المطلق في زمن رسول الله ﷺ كلِّه، وزمَنِ أبي بكر كلِّه، وصَدْرًا من خلافة عمر ﵄؛ إذا طلّق ثلاثًا تُحْسَب له واحدة، وفي ذلك حديثان صحيحان: أحدهما رواه مسلم في «صحيحه»، والثاني رواه الإمام أحمد في «مسنده».
فأما حديث مسلم (^٢): فرواه من طريق ابن طاوُس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄، قال: كان الطلاق على عَهْد رسول الله ﷺ وأبي بكر، وسنَتين من خلافة عمر: طلاقُ الثلاث واحدة، فقال عمر ﵁: إن الناس قد استعجلوا في أمرٍ كانت لهم فيه أناةٌ، فلو أمضيناه عليهم! فأمضاه عليهم.
وفي «صحيحه» (^٣) أيضًا عن طاوس: أن أبا الصهباء قال لابن عباس: هاتِ من هَنَاتِك! ألم يكن الطلاقُ الثلاث على عَهد رسول الله ﷺ وأبي بكر واحدةً؟ فقال: قد كان ذلك، فلما كان في عهد عمر تتايع الناس في الطلاق، فأجازه عليهم.
وفي لفظ لأبي داود (^٤): أن رجلًا يقال له أبو الصهباء كان كثير السؤال

(^١) أخرجه البخاري (٥٢٥١)، ومسلم (١٤٧١) عن ابن عمر.
(^٢) برقم (١٤٧٢/ ١٥).
(^٣) برقم (١٤٧٢/ ١٧).
(^٤) سنن أبي داود (٢٢٠١) من طريق أبي النعمان عن حماد بن زيد عن أيوب عن غير واحد عن طاوس به، ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في الكبرى (٧/ ٣٣٨، ٣٣٩)، وصحّح إسناده المصنف في الزاد (٥/ ٢٥١، ٢٦٨)، لكن أُعلّ باختلاط أبي النعمان محمد بن الفضل السدوسي، وقد خولف في إسناده ومتنه؛ ولذا ضعّفه الألباني في السلسلة الضعيفة (١١٣٤).

1 / 502