493

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الليث، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس ﵄: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ كل داعٍ إلى معصية.
ومن المعلوم أن الغناء من أعظم الدواعي إلى المعصية، ولهذا فُسِّر صوت الشيطان به.
قال ابن أبى حاتم (^١): حدثنا أبي، أخبرنا يحيى بن المغيرة، أخبرنا جرير، عن ليث، عن مجاهد: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾، قال: «استزِلَّ (^٢) منهم من استطعت» قال: «وصوتُه الغناء والباطل».
وبهذا الإسناد إلى جرير، عن منصور، عن مجاهد، قال (^٣): «صوته المزامير».
ثم روى بإسناده عن الحسن البصري، [٧٣ أ] قال (^٤): «صوته: هو الدف».
وهذه الإضافة إضافة تخصيص، كما أن إضافة الخيل والرَّجِل إليه كذلك، فكل متكلم بغير طاعة الله، وبصوت يَراع أو مزمار، أو دُفّ حرام، أو طبل؛ فذلك صوت الشيطان، وكل ساعٍ في معصية الله على قدميه فهو من رَجِله، وكل راكب في معصية الله فهو من خَيّالته، كذلك قال السلف.

(^١) ورواه الطبري في تفسيره (١٧/ ٤٩٠، ٤٩١) من طريق ابن إدريس عن ليث به، وعزاه في الدر المنثور (٥/ ٣١٢) لسعيد بن منصور وابن المنذر.
(^٢) الأصل: «استنزل».
(^٣) ورواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٩٨) من طريق الثوري عن منصور به، ورواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٧٣) من طريق ابن أبى نجيح عن مجاهد به.
(^٤) انظر: تفسير ابن أبي زمنين (٣/ ٣٠)، وتفسير السمعاني (٣/ ٢٥٨).

1 / 451