492

Igāthat al-Lahfān fi Maṣāyid al-Shayṭān

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

ایډیټر

محمد عزير شمس

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وقال أبو بكر الهُذَلي (^١): قلت للحسن: أكان نساءُ المهاجرات يصنعنَ ما يصنعُ النساء اليوم؟ قال: لا، ولكن هاهنا خمش وجوه، وشقُّ جيوب، ونتفُ أشعار، ولطمُ خدود، ومزامير شيطان، صوتان قبيحان فاحشان: عند نعْمة إن حدثَتْ (^٢)، وعند مصيبة إن نزلت، ذكر الله المؤمنين فقال: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: ٢٤، ٢٥]، وجعلتم أنتم في أموالكم حقًا معلومًا للمغنية عند النعْمة، والنائحة عند المصيبة.
فصل
وأما تسميته صوت الشيطان:
فقد قال تعالى للشيطان وحِزْبه: ﴿اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا (٦٣) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [الإسراء: ٦٣، ٦٤].
قال ابن أبى حاتم في «تفسيره» (^٣): حدثنا أبي، أخبرنا أبو صالح، كاتب

(^١) رواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٦٦) من طريق صفوان بن هبيرة، وابن أبي أسامة (٢٦٥ - بغية الباحث ـ) من طريق حجاج الأعور، كلاهما عن أبي بكر الهذلي به، قال البوصيري في إتحاف الخيرة (٢/ ٥٠٢): «سند ضعيف؛ لضعف أبي بكر الهذلي».
(^٢) م، ت، ظ: «خدمت». ش: «حرمت».
(^٣) ورواه الطبري في تفسيره (١٧/ ٤٩١) عن علي عن عبد الله عن معاوية به، وعزاه في الدر المنثور (٥/ ٣١٢) لابن المنذر.

1 / 450