اداه توحید
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
قال أبو عبد الله: «جابر بن زيد أعلم من الحسن البصري، ولكن كان جابر لقوم والحسن للعامة»، يعني أن جابرا له بعض اختصاص لأصحابنا، وبعض الناس تفطن إمام أصحابنا، فلعل هذا البعض لا يأتيه، والحسن لعامة الناس لم ينسب له اختصاص، وكل منها يعظ ويفتي؛ وما يروى عن الحسن كثيرا جدا في الفتوى في الأحكام وغيرها، مثل جابر بن زيد ومواعظ الحسن أكثر.
ويروى أنه روى عن جابر بن زيد قتادة وأيوب.
وروي أنه قال: «أدركت سبعين رجلا من أهل بدر فحويت ما عندهم من العلم إلا البحر يعني ابن عباس فلم أستفرغ ما عنده من العلم». وقال: «أدركت جماعة من الصحابة فسألتهم: “هل يمسح رسول الله e على خفيه؟” فقالوا: “لا”.
وإذا كان عدد من لقيهم من أهل بدر مع قلة من شهدها سبعين رجلا فما ظنك بمن لقيه من الصحابة؟.
والراوون من قومنا عن جابر بن زيد عمرو بن دينار وهو أشد شهرة، وقتادة ومن معه أو بعده. وأما من أصحابنا فأبو عبيدة راوي المسند، وهو أشد شهرة، وضمام بن السائب، وأبو نوح، وحيان الأعرج وغيرهم، وكلهم علماء مجتهدون.
خاتمة ختمت بها المدونة الكبرى من غيرها
في اجتماع الصديق والفاروق وأمين الأمة على معاتبة علي، إذ قعد أولا عن مبايعة الصديق، وأنه لعله يفسد أن يستخلف، وفيها ذكر بعض عظم شأنهما لجواز ذلك عند الحاجة إليه في الدين:
مخ ۲۹۲