اداه توحید
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
وقد انتشرت العلوم في مشارق الأرض ومغاربها عن أبي عبيدة، وعنه أخذ حملة العلم إلى عمان، وإلى المغرب، وخراسان، وحضرموت، ولولا إيثار الاختصار في هذه الرسالة لذكرت لك طرفا من أخبارهم الغراء، ولمعة من سيرهم الزهراء.
وتلامذة أبي عبيدة لا يحصون عددا، وأجلهم قدرا: الربيع بن حبيب البصري، وإليه انتهت رئاسة المذهب بعد أبي عبيدة، ثم إلى أيوب وائل بن أيوب الحضرمي، ثم إلى محبوب بن الرحيل.
ثم انتقل العلم إلى عمان بواسطة حملته الأربعة: منير بن النير، وبشير بن المنذر، وموسى بن أبي جابر، ومحمد بن المعلا.
وإلى خراسان: بواسطة أبي يزيد الخوارزي، وهاشم بن عبد الله الخراساني، ومن علماء خراسان: نصر بن سليمان، ومحمود بن نصر، وأبو منصور، وأبو غانم بشر بن غانم، وغيرهم.
وحمل العلم عن أبي عبيدة إلى المغرب: أبو الخطاب المعافري، وعبد الرحمان بن رستم، وعاصم السدراتي، وإسماعيل بن دراري، وغيرهم.
ثم كثرت علماء المذهب بالمغرب، وعمان وحضرموت، فلا يحصون عددا tم أجمعين، وكان فيهم الأيمة الراشدون المرشدون البائعون أنفسهم في رضى ربهم، الراغبون في الآخرة، الهاربون عن الدنيا.
ومن أيمتهم بالعراق: عبد الله بن وهب الراسبي إمام أهل النهروان، ثم المرداس بن حدير الشهير بأبي بلال t وعنهم، وكانت له سير وأخبار وكرامات تذهل العقول.
وكان من أيمتهم بحضرموت: طالب الحق عبد الله بن يحي، وسليمان بن عبد العزيز، وحمد بن سليمان.
ومن أيمتهم بالمغرب: أبو الخطاب المعافري، وأبو حاتم الأول، وعبد الرحمن بن رستم، وابنه عبد الوهاب، وابنه أفلح، وابنه محمد، وابنه يوسف وهو أبو حاتم الثاني.
مخ ۲۷۲