فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب القضاء)
قال (رحمه الله): وهل يشترط علمه بالكتابة؟ فيه تردد- الى قوله: مع خلوه في أول أمره من الكتابة.
أقول: قد بين المصنف (رحمه الله) منشأ التردد في المتن، لكن قوله «مع خلوه في أول أمره من الكتابة» يدل على أنه (عليه السلام) كان عالما بالكتابة بعد البعثة، وهذا شيء قد اختلف فيه، فذهب الشيخ (رحمه الله) الى أن النبي (عليه السلام) انما كان أميا قبل البعثة أما بعدها فلا، واختاره المتأخر وأتباعه.
وذهب قوم الى أنه (عليه السلام) كان أميا قبل البعثة وبعدها، عملا بقوله تعالى « وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون » (1) ومعناه:
ان المبطل يرتاب لو كان النبي (عليه السلام) عارفا بالكتابة، ولو كان عالما بها بعد البعثة لبطل هذا المعنى.
وفيه نظر، لان الريبة من المبطل انما يتحقق لو كان النبي (عليه السلام) عارفا بالكتابة قبل البعثة، أما مع تجدد علمه بها بعدها فلا.
مخ ۱۴۰