Clarification of Jurisprudential Frequencies
إيضاح ترددات الشرائع
واعلم أن هذا التردد انما يتأتى على قول من يقول: ان حق الشفعة على الفور، وهو الشيخ (رحمه الله) وأتباعه. أما على قول من لا يقول بذلك- وهو السيد المرتضى (قدس الله روحه) وأتبعه المتأخر- فلا اشكال في عدم البطلان.
قال (رحمه الله): اذا كانت الارض مشغولة بزرع يجب تبقيته، فالشفيع بالخيار بين الاخذ بالشفعة في الحال وبين الصبر حتى يحصد، لان له في ذلك غرضا، وهو الانتفاع بالمال ، وتعذر الانتفاع بالارض المشغولة، وفي جواز التأخير مع بقاء الشفعة تردد.
أقول: منشؤه: ما ذكر في التردد السابق عليه بلا فصل.
قال (رحمه الله): الشفعة تورث كالمال، فلو ترك زوجة وولدا، فللزوجة الثمن وللولد الباقي. ولو عفا أحد الوراث عن نصيبه لم يسقط، وكان لمن لم يعف أن يأخذ الجميع، وفيه تردد ضعيف.
أقول: منشؤه: النظر الى أن الوراث يقومون مقام ورثهم. ولو عفا المورث عن بعض، سقطت الشفعة كلها اجماعا، فتسقط الشفعة كلها هنا بعفو أحد الوراث عن نصيبه تحقيقا للمشابهة.
والالتفات الى أنها شفعة لعدة من الشركاء، فلا تسقط بعفو البعض، كما لو وجب لهم بالبيع. وأما المورث فالمستحق واحد، فاذا عفا عن نصف حقه سقط كله، بخلاف هذه الصورة، فان الشريك هنا انما عفا عن كل حقه، فلهذا لم يسقط حق شريكه، وهو اختيار الشيخ في المبسوط (1)، ولهذا كان التردد ضعيفا.
قال (رحمه الله): إذا تبايعا شقصا، فضمن الشفيع الدرك عن البائع، أو عن المشتري، أو شرط المتبايعان الخيار للشفيع، لم تسقط بذلك الشفعة، وكذا لو كان وكيلا لاحدهما، وفيه تردد لما فيه من أمارة الرضا بالبيع.
مخ ۱۱۷