ولا يحمل منه، وكذا ما يمر به الانسان من النخل، وكذا الزرع والشجر على تردد.
أقول: ينشأ من النظر الى أن جواز ذلك في النخل ثبت على خلاف مقتضى الدليل، للاجماع والنص، فيبقى الباقي من الزرع والشجر على أصالة التحريم، وهو اختيار الشيخ في الحائريات.
والالتفات الى الروايتين المرويتين عن أبي عبد الله (عليه السلام)(1) دالتان على جواز الاكل من جميع ذلك، وهو اختيار الشيخ في المبسوط (2) والخلاف (3) وكتابي الاخبار، واختاره المتأخر، الا أن المتأخر جوز التناول ما لم ينه المالك، والشيخ أطلق القول بالجواز وخص الجواز في النهاية (4) بالفواكه.
واعلم أنه قد روى علي بن يقطين عن أبي الحسن (عليه السلام) ما يضاد ذلك ظاهرا قال: سألته عن الرجل يمر بالثمرة من النخل والكرم والشجر والمباطخ وغير ذلك من الثمر، أيحل أن يتناول ويأكل بغير اذن صاحبه؟ وكيف حاله ان نهاه صاحب الثمرة؟ وكم الحد الذي يسعه أن يتناول منه؟ قال: لا يحل له أن يأخذ منه شيئا (5). وحمل الشيخ ذلك على النهي عن الاخذ دون الاكل.
قال (رحمه الله) في أحكام المضطر: ولو وجد ميتة وطعام الغير- الى قوله:
فان كان صاحب الطعام ضعيفا لا يمنع أكل الطعام وضمنه ولم تحل الميتة، وفيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن الضرورة المبيحة لاكل الميتة منفية هنا، فلا
مخ ۱۰۵