فرع:
قال الشيخ (رحمه الله): والبحث في التطهر والنكاح كالبحث في التطيب، وهو حسن.
قال (رحمه الله): ولو قال: لا ضربت، فأمر بالضرب لم يحنث، وفي السلطان تردد، أشبهه أنه لا يحنث الا بالمباشرة.
أقول: منشؤه: النظر الى أن اضافة الضرب الى الحالف يقتضي مباشرته له حقيقة، فلا يحنث بالامر بالضرب، لانه انما تصح اضافة ضرب المأمور إليه على سبيل المجاز لصحة نفيه، واللفظ عند اطلاقه انما يحمل على حقيقته دون مجازه ولاصالتي براءة الذمة من وجوب الكفارة وعدم الحنث، وهو اختيار الشيخ في الخلاف (1)، واختاره المتأخر.
والالتفات الى أن العادة والعرف قاضيين بنسبة هذا الفعل إليه وان لم يصدر عنه، فيحنث به. أما الصغرى فلانه يقال: باع الخليفة، وان كان البائع وكيله، وكما قيل زنا ماعز فرجمه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وانما أمر برجمه، وهو الذي قواه الشيخ في المبسوط (2) أولا، ثم قوى القول الاول أخيرا. وأما الكبرى فظاهرة حينئذ.
قال (رحمه الله): ولو حلف لا بعت أو لا شريت، فتوكل لغيره في البيع أو الشراء، ففيه تردد، والاقرب الحنث لتحقق المعنى المشتق منه.
أقول: منشؤه: النظر الى أن البائع شيء صدر منه البيع، وهذا المعنى متحقق في الوكيل البائع عن غيره، فيحنث لايجاده الفعل الذي تعلقت به اليمين
مخ ۸۷