فصل (فى ذكر الترددات المذكورة فى كتاب الأيمان)
قال (رحمه الله): ولو قال: وقدرة الله وعلم الله، فان قصد المعاني الموجبة للحال لم ينعقد اليمين، ولو قصد كونه قادرا عالما جرى مجرى القسم بالله القادر العالم.
وكذا تنعقد بقوله: وجلال الله، وعظمة الله، وكبرياء الله، وفي الكل تردد.
أقول: اعلم أن المتكلمين اختلفوا في صفات الله تعالى، فذهب جمهورهم الى أن صفاته تعالى ذاتية، فهو تعالى عالم لذاته قادر لذاته، لا بمعنى قائم به، وكذلك باقي الصفات ، والاشاعرة أنكرت ذلك وزعموا أنه عالم بالعلم قادر بالقدرة حي بالحياة، الى غير ذلك من الصفات، وتحقيق القولين مذكور في كتب الاصول.
فمن قال بالاول قال: اذا حلف بهذه الصفات لم ينعقد يمينه، لان الله عالم بذاته، فاذا قال. وعلم الله، كان معناه ومعلوم الله، فلا يكون يمينا بالله.
وقال الشيخ (رحمه الله) في المبسوط (1) والخلاف (2): ان قصد الحالف المعاني التي أثبتها الاشعري لم ينعقد يمينه، وان قصد به كونه قادرا عالما كان يمينا، فان
مخ ۷۷