Clarification of Jurisprudential Frequencies
إيضاح ترددات الشرائع
قال (رحمه الله): اذا قال: له علي عشرة الا درهما، كان اقرارا بتسعة ونفيا للدرهم ولو قال: إلا درهم، كان اقرارا بالعشرة.
أقول: الفرق بين الصورتين أن «الا» في الصورة الاولى حرف استثناء، ولهذا كان ما بعدها منصوبا، اذ الاستثناء من الموجب يجب أن يكون منصوبا في الاحوال الثلاث، وان اختلف في ناصبه، والاستثناء من الاثبات نفي كما قرره، فيكون قد أقر بتسعة وأنفى درهما.
وأما في الصورة الثانية، فانها وصف لا حرف استثناء، ولهذا كان ما بعدها مرفوعا، فيكون قد أقر بعشرة، اذ المعنى: له عندي عشرة غير درهم.
قال (رحمه الله): ولو قال: ما له عندي شيء، كان اقرارا بدرهم. وكذا لو قال:
ماله عندي عشرة الا درهم، كان اقرارا بدرهم. ولو قال: الا درهما، لم يكن اقرارا بشيء.
أقول: اذا كان الاستثناء من بعد حرف النفي وأردت أن تقر بما بعد الا رفعته، لانك اذا رفعته فانما رفعته، بأن جعلته بدلا من العشرة، فكانك قلت: ما له عندي الا درهم، وان لم يرد الاقرار فانصبه، ليصير تعبير الكلام: ما له علي تسعة، وانما لم يكن ذلك اقرارا لان «عندي» لم يرفع شيئا، فيثبت له عندك، فكانك قلت:
ما له عندي تسعة، وهذا الفرق ذكره الشيخ في المبسوط (1) وأتبعه المتأخر.
قال (رحمه الله): ويقبل اقرار المفلس، وهل يشارك المقر له الغرماء أو يأخذ حقه من الاصل؟ فيه تردد.
أقول: ذهب الشيخ (رحمه الله) الى أن اقرار المفلس مقبول، سواء أقر بدين في ذمته أو بعين من أعيان ماله، محتجا بعموم قوله (عليه السلام) «اقرار العقلاء على أنفسهم
مخ ۷۴